أهمية النشاط البدنى المنتظم في التحكم بوزن الجسم

يبدو أن النشاط البدني المنتظم خلال الحياة يعيبر الضمان للصحة وطول العمر (Mcardle, Katch & Katch, 1991).. أ- أثار النشاط البدني عند الناس غير المعاقين.
عند الناس غير المصابين أظهرت التمارين أنها:
- تقلل من خطر داء القلب الإكليلي (CHD) بواسطة خفض مستويات الدهون في الدم وتقليل ضغط الدم وتحسين الجلوكوز وحساسية الأنسولين.
- تزيد من كثافة العظام.
- يعزز من وظيفة المناعة.
- تحسن الصحة النفسية.
- تزيد من إمتصاص الأكسجين والنتاج القلبي وحجم النبضة.
(Hoffman, 1986; Finley et al, 2002). ب- أثار النشاط البدني على الناس المصابين في الحبل الشوكي:
- هنالك الكثير من المعلومات حول الفوائد الصحية للتمارين عند الناس السليمين. غير معروف ما إذا كانت هذه التوصيات تعتبر ملائمة لإنتاج إستجابات التدريب المثلى عند الناس المصابين في الحبل الشوكي (Hooker & Wells, 1989). كلاً من القوة (القدرة على تطوير التوتر) والإحتمال (السعة الحيهوائية) تساهم في القدرة الوظيفية الكلية للأشخاص المصابين في الحبل الشوكي (Ellenburg et al, 1989). هؤلاء المؤلفون وجدوا عيباً هاماً في السعة الحيهوائية للذراع خلال الإسبوعين الأوليين إلى اثني عشر أسبوعاً بعد بداية الشلل السفلي. وأوصوا أن مختصي إعادة التأهيل يجب أن يؤكدوا على المشاركة المستمرة في نشاطات التحمل, من أجل الصحة النفسية والقلبية الوعائية. عموماً، الناس المصابين في الحبل الشوكي يكونوا أقل نشاطاً ولديهم قدرات عمل أقل من الأشخاص غير المصابين (Finley et al, 202). يُذكر أن عدم النشاط يحدد من القدرة الوظيفية الثانوية (Finley et al, 2002).
 
- أظهر كل من دراسة Drory, Obry, Brooks, Dolphin & Kellerman (1990) أن هناك تكيفاً قلبياً وعائياً متناقصاً مع أداء التمرين عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي. يقترح هؤلاء المؤلفون أن هذا يمكن أن يكون نتيجة إنقطاع السيطرة السمبثاوية بالإضافة إلى تناقص مستويات كاتيكول أمين البلازما وتناقص الوظيفة الرئوية. وافترضوا أن هذا بسبب عضلات التنفس الغيرفعالة عند الأشخاص ذوي المستوى العالي من إصابة الحبل الشوكي. عند هؤلاء المرضى ارتفاع سرعة القلب خلال التمرين تكون معتمدة على الانسحاب المبهمي (Drory et al, 1990) والكاتيكول أمين الدوارة (Hoffman, 1986).

 
العوامل الأخرى التي تؤثر على إحتمال التمرين عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي هي العائد الوريدي المنخفض، والكتلة العضلية الصغيرة وفقدان الإستجابة الكظرية للتمرين.
فقدان الإستجابة الكظرية تقلل من التحلل الدهني وتحليل سكر الكبد العضلي (Duran, Lugo, Ramirez & Eusse, 2001). أجرى Grange et al (2002) برنامج تمارين على كل من مرضى وسليمين ومصابين بالشلل السفلي. مع أن كلتا المجموعتان أظهرتا تحسناً كبيراً، إلا أن أثر التدريب كان أقل عند الأشخاص المصابين في الشلل السفلي. عزا المؤلفين هذا الفرق إلى إضطرابات التنظيم الحراري التي ربما تحدد الأيض وإستجابات التعرق. لاحظ المؤلفون أيضاً أن ضبط الاماهة الخلويه وخارج الخلوية قد تم تشويشه مما أدى إلى تغيير في القدرة على التمرين. الإستجابات الهوائية للأشخاص المصابين بالشلل السفلي ربما تكون قد تأثرت بسبب تناقص فعالية عضلات الشهيق، وتحدد المكاسب القلبية الوعائية عند مقارنتها مع الأشخاص السليمين (Grange et al, 2002).
ذكر Hoffman (1986) أن التغيرات الدورانية تحدث عندما يدرب الأشخاص مجموعات عضلية كبيرة، بينما التغيرات المحيطية تحدث بعد تدريب مجموعات عضلية أصغر. ولأن الناس المصابين بالحبل الشوكي لديهم كميات قليلة من الكتلة العضلية للإستخدام، التكيف القلبي الوعائي من المحتمل أن يحدث محيطياً. مثلاً عندما يتدرب شخص باستخدام مجهاد الذراع، يمكن إستخلاص أن التغيرات المحيطية سوف تحدث، بينما التغيرات المركزية تكون ممكنة لكنها أقل وضوحاً. هذا المؤلف يقول أيضاً أن أداء التمرين يكون محدوداً بسبب النتاج القلبي المنخفض وتدفق الدم الموضعي المعطوب لتمرين العضلة بسبب فقدان السيطرة السمبثاوية على الجملة الوعائية (ص- 1). ج- ملخص
يبدو أن للتمرين فوائد بدنية ونفسية. عموماً، يبدو أن الناس المصابين في الحبل الشوكي يمكن أن يحصلوا على بعض الفوائد من التمرين، لكن تكيفهم وإستجاباتهم ربما تكون قليلة بسبب المضاعفات القلبية الوعائية والتنفسية. الجانب الأكثر تحديداً لأثار التمرين على الكتف وعلى الجهاز القلبي الوعائي سوف يتم معالجتها مباشرة. د- أثار النشاط البدني على الكتف.
1- هل يمكن معالجة المشكلات العضلية الهيكلية كجزء من برنامج التمرين؟
الضغط المتبدل داخل الكتف بالإشتراك مع السيطرة الوضعية المغيرة عند الناس المصابين بالشلل السفلي ربما تؤدي إلى ألام قاسية ومزمنة في الكتف. العلاج يهدف إلى تصحيح هذه الاختلالات بواسطة التقوية الملائمة (Mayer et al, 1999). يعتقد Ballinger et al (2000) أن المحافظة على الكتف قوياً ومرناً سوف تساعد على الوقاية من التمزق الذي يفرضه الناس المصابين في الحبل الشوكي على مفاصل الكتف خلال ADLS. (ص 2). يقترح هؤلاء المؤلفون أن مشكلات الكتف ربما يمكن التخلص منها بواسطة برامج التمرين المخصصة للأشخاص الأكبر سناً لزيادة مرونة وقوة الكتف. عضلات الكتف المبعدة والعضلات القابضة تكون غالباً قوية عند الناس المصابين في الحبل الشوكي لأن هذه الحركة يتم أدائها بشكل متكرر ولأن الشخص المشدود في الكرسي المدولب يكون أكثر انخفاضاً نحو الأرض. الوصول يكون نشاطاً عاماً.
ضعف العضلة الخافضة الرأسية العضدية (كفة العضلة الدوارة والمقربات) ربما تكون عاملاً في تطوير متلازمة إرتطام كفة العضلة الدوارة عند الرياضيين في الكراسي المدولبة. من الممكن أن تقوية المقربات وكفة العضلة الدوارة يمكن أن يكون واقياً فعالاً ووسيلة علاج ناجحة (Burnbam et al, 1993).
توتر عضلات الكتف الأمامية بالإضافة إلى ضعف العضلة الخلفية يبدو أنه يساهم في تطور ألم اكتف عند مستخدمي الكراسي المدولبة (Curtis et al, 1999 a). في دراستهم لـ (42) من مستخدمي الكراسي المدولبة، أدى أشخاص الدراسة تمرينات التقوية والتمدد على شكل برنامج تمارين منزلي لمدة ستة شهور. لاحظ المؤلفون أن هناك زيادة أوليه في ألم الكتف عند بداية البرنامج خلال الشهرين الأوليين. خلال الشهور الرابع والسادس تناقص الألم إلى ما دون مقاييس الخط القاعدي. أوصى هؤلاء المؤلفون أن تقوية انكماش العظم الكتفي يكون مجتمعاً مع الإطالة العضدية.
الدوران الخارجي للكتف والتقريب يمكن أن يقلل كثيراً ألم الكتف عند الأشخاص المصابين.
 
2- هل يحمي النشاط المفاصل؟
إرتطام الكتف وإلتهاب الأوتار تُعزى إلى فرط الاستخدام (Bayley et al, 1987) مع أن النشاط البدني المعتدل قد أتضح أنه مفيداً وربما يحمي الكتف من الانحلال. وجد Wylie & Chakera (1988) أن 18% من الأشخاص النشيطين من المصابين في الشلل السفلي قد طوروا تغيرات تنكسيه بينما 45% من المرضى الخاملين طوروا تغيرات في الكتف. أيضاً فحص Wing and Treadwell (1988) 20 شخصاً مشاركاً في المشية المتأرجحة حيث يتم التركيز على مفصل الكتف ولم يجدوا أي دليل على التنكس.
برنامج التمرين الذي يستهدف العضلات التي تكون ضعيفة حول الزنار الصدري ربما يكون مفيداً في تقليل ألم الكتف.المشاركين والمختصين الصحيين يجب أن يكونوا مدركين بأن الألم الأولي ربما يزداد سوءاً لكنه يجب أن يتحسن بعد شهرين من التدريب. التجاوب مع التمرين يمكن أن يكون المسألة التي تحتاج إلى معالجة.
 
ذ- أثار النشاط البدني على الجهاز القلبي الوعائي.
اللياقة تم تعريفها من قبل توجيهات (1990) ACSM على أنها القدرة على أداء مستوى معتدل من النشاط البدني بدون تعب مفرط والقدرة على المحافظة على مثل هذه النشاط طوال الحياة. (ص3).
تدريب التمرينات الوعائية القلبية للأشخاص المصابين في الحبل الشوكي ربما يقلل من خطر إصابتهم في الداء الشرياني الإكليلي بسبب زيادة النشاط البدني، والمساعدة في تقليل مستويات الإرهاق، والسيطرة على وزن الجسم وضبط ضغط الدم (Cooney & Walker, 1986).
دور تدريب الاهتمام في الوظيفة والصحة الرئوية القلبية تم توثيقها بشكل جيد. التكيفات بعد التدريب يجب أن تؤدي إلى تحسين الإحتمال الوظيفي، وبتلك الوسيلة تقليل الإرهاق (Dicarlo, 1988).
 
وصف Vincent, Braith, Feldman, Kallas and Lonenthal (2002) تمرينات المقاومة للبالغين الأكبر سناً. يشير المؤلفين أن التحسينات في القدرة الحيهوائية والاحتمال ستكون أكبر عند الناس الغير متكيفين مثل الناس كبار السن الضعفاء أو المرضى الذين أُعيد تأهيلهم من المرض، (ص 4).
وعليه من المعقول أن أثار تدريب التمرين عند الناس المصابين في الحبل الشوكي ربما تكون مماثلة لتلك التي تحدث عند الأشخاص كبار السن. التحسن الملموس في القدرة الحيهوائية وُجدت بعد تمرين المقاومة (الذي يُعتقد أنه يؤدي فقط إلى مكاسب في القوة العضلية). قياس أثر التمرين على المتغيرات الوعائية القلبية بعد إصابة الحبل الشوكي تكون عموماً بواسطة قياس مخرجات الطاقة القصوى وVo2 max.
 
مخرجات الطاقة القصوى (MPO)
كل من التالية Tordi et al (2001), Hicks et al (2003), Grange et al (2002), Duran et al (2001), Cooney walker (1986), Bougenot et al (2003) وجدوا زيادات في مخرجات الطاقة القصوى بعد التدريب الوعائي القلبي عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي.
التحسينات تراوحت من 19.6% إلى 81% هذه النتائج تشير إلى زيادة كبيرة في القدرة على العمل وتقترح إستجابة التكيف المفيدة للتدريب. التباين الكبير في التحسن ربما يكون بسبب حقيقة أن الأشخاص المصابين بالشلل السفلي الذين تم استخدامهم من قبل أربعة من هؤلاء الباحثين، بينما كلاً من الأشخاص المصابين بالشلل السفلي والشلل الرباعي تم استخدامهم من قبل اثنين من الباحثين. أيضاً، تكرار وشدة وطول البرنامج اختلفت بين المؤلفين وربما أثرت على النتائج.
 
Vo2 max.
دراسات التدريب القلبي الوعائي من قبل Bougenot et al (2003), Grange et al (2002), Dicarlo (1988), Cooney and walker (1986), Tord et al (2001), Pollock et al (1974), Vincent et al (2002) وجدوا تحسينات في Vo2 max يتراوح من 16%-99% مرة أخرى التباين في التحسينات ربما نجم من الأشخاص واختلافات البروتوكول.
 

 


التحسينات بعد التدريب الوعائي القلبي قد تم تسجيلها في:
- الزمن حتى الإجهاد.
- سرعة القلب.
- التهوية السريعة القياسية.
- ضغط الدم.
- رسم الدهون.
- إحتمال الجلوكوز. ر- أثار الدورات وتدريب القوة.
1- تدريب المقاومة
القوة قابله للتدريب حتى وقت متأخر جداً من الحياة والنشاط والتكيف يمكن أن يساعد على موازنة خسارة القوة المرتبطة بالعمر (Pentiand & Twomey, 1994).
وجد Duran et al (2001) أن الأشخاص المصابين بالشلل السفلي الذين أدوا برنامج التدريب من 16 أسبوعاً الذي شمل تدريب المقاومة، قد زادوا كثيراً من القدر والوزن المرفوع وعدد التكرارات التي تم أداؤها. التحسينات وجدت أيضاً في درجة FIM وزمن إكمال اختبار مهارة الكرسي المدولب.
وجد Hicks et al (2003) أن التدريب مرتين أسبوعياً عند الأشخاص المصابين بالشلل السفلي والشلل الرباعي أعطى زيادة كبيرة في القوة يتراوح من 19%-34%. المشاركين الذين أظهروا زيادات كبيرة في مخرجات الطاقة للمجهاد.
وذكروا ألماً أقل وضغطاً وإحباطاً أقل بالإشتراك مع مؤشرات أعلى للرضا عن الوظيفة البدنية ومستوى الصحة الملحوظة والجودة الكلية للحياة. 2- تدريب الدوران.
تدوير الذراع ودفع الكرسي المدولب قد أُظهرت على أنها تزيد من اللياقة الوعائية القلبية عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي لكنهم يكونوا محدودين في قدرتهم على تحقيق مكاسب في القوة. تمرينات تدريب الوزن التقليدية (تكرار متدنيمقاومة عالية) قد ظهرت على أنها تزيد من القوة لكنها لا تؤدي إلى مكاسب قوية في اللياقة الوعائية القلبية (Cooney & Walker, 1986).
تدريب مقاومة الدوران أظهرت أنها تزيد كلاً من التغيرات النفسية القلبية والقوه العضلية عند الناس غير المعاقين (Gettmen et al, 1978). هذا النوع من التمرين مكون من مجموعة واحدة من تمرينات المقاومة التي تؤدي في سلسلة. عدد معين من الدورانات يتم إكمالها لكل جلسة تدريب (Jacobs, Nash & Rusinowski, 2000). هذا النوع من شدة التمرين المتقطع ربما يكون أكثر فائدة لأنهم يقلدون الطبيعة غير المترابطة لأنماط النشاط اليومي (Bougenot et al, 2003). القليل من الدراسات التي بحثت أثار تدريب مقاومة الدوران عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي. أجرى Cooney and Walker (1986) دراسة مضبوطة على استخدام تدريب مقاومة الدوران عند الأشخاص المصابين بالشلل السفلي، خلال فترة تسعة أسابيع، أظهرت النتائج زيادة كبيرة في الاحتمال الوعائي القلبي، لسوء الحظ لم يتم بحث نواتج القوة. إحدى المشكلات في المعدات المستخدمة في الدراسة أعلاه هي أن الأجهزة الهيدروليكية تحتاج إلى الانقباض متحد المركز فقط. أيضاً أشخاص الدراسة طُلب منهم أن يقوموا بانتقالات متعددة من الكرسي المدولب على معدات التمرين وإطالة زمن الاستراحة بين المحطات
أوصى Jacobs et al (2001) أن زمن راحة تدريب الدوران يجب تقليلها. درس Jacobs et al (2001) استخدام تدريب مقاومة الدوران على عشرة من الأشخاص ذوي الإصابة الكاملة في الشلل السفلي والذين يعانون من إصابة الحبل الشوكي طويلة الأمد. العضلات التي تم اختيارها للتقوية كانت الجذع العلوي ومعقد الكتف، مع التركيز على العضلة الذاتية، وعضلات الكتف الخلفية، ومثبتتات عظم الكتف والظهر العلوي. هذه هي مناطق الضغط العضلي المحددة بالنسبة للأشخاص المصابين بالشلل السفلي (ص 712). برنامج التمرين يشمل أيضاً تمديد الصدر (الصدريات) والظهر (مثبتتات عظم الكتف والعضلات الخافضة للزنار الصدري). تم تقديم التبرير بان هذه هي العضلات التي يعتقد عموماً أنها مشدودة ونادراً ما تكون مبسوطة خلال ADLS (Jacobs et al, 2001). وُجد أن 12 أسبوعاً من تدريب مقاومة الدوران قد زاد كثيراً كلاً من الإحتمال التنفسي القلبي والقوة العضلية عند الأشخاص المصابين بالشلل السفلي المزمن. ز- الآثار النفسية للنشاط البدني بعد إصابة الحبل الشوكي.
أظهر Hicks et al, (2003) أن 9 أشهر من تدريب التمرين للأشخاص غير المصابين في الحبل الشوكي أدى إلى قوة وعائية قلبية وتحسينات (تطورات) نفسية. ذكر أشخاص الدراسة ألماً وضغطاً وكآبة أقل. وقد سجلوا نقاطاً أعلى في رضاهم عن الصحة الوظيفية البدنية ونوعية تقديرات الحياة.
لاحظ Midha, Schmitt & Sctater (1999) أن تمرين الاحتمال الخفيف التي أداها أشخاص يقضون وقتاً طويلاً في الكراسي المدولبة، من 2-3 مرات كل أسبوع يمكن أن يحققوا فوائد كبيره بالنسبة للمشاعر الذاتية للحصة وعادات الجسم والتكييف وكوليسترول الدم (ص 5). س- النتائج:
بعد إصابة الحبل الشوكي، يقلل المرضى من نشاطهم البدني، الدورة الموهنة للنشاط المنخفض والقدرة على العمل المتراجعة تكون ذات أثر كبير. عدد من المضاعفات الثانوية تنتج بعد إصابة الحبل الشوكي، لها نتائج بدنية ونفسية وإجتماعية. غالباً الإستقلال ونوعية الحياة تكون مكشوفة والمشاركة الإجتماعية تتناقص. النشاط والقدرة على تحسين المتغيرات البدنية والنفسية ومع توقع تحسن الحياة بعد إصابة الحبل الشوكي، التمرين يمكن أن يساهم في تعزيز الإستقلال ونوعية الحياة على المدى الطويل. 4- توصيات التمرين في الأدب.
التوصيات الخاصة حول نمط وشدة ومدة وتكرار التمرين للأشخاص المصابين بالحبل الشوكي لم يتم وضعها (Tordi et al, 2001). على الرغم من فوائد التمرين بعد إصابة الحبل الشوكي، القليل من الدراسات حاولت تحديد التعليمات الدقيقة للتدريب (Bongenot et al, 2003).
بوضوح هناك متناقضات كبيره بين الأفراد المصابين في الحبل الشوكي (Tordi et al, 2001). كما هو عند العديد من الناس. وعليه يُنصح بأن برامج التدريب يجب أن تكون مفرَّدة وفقاً للخصائص فردية. أ- التدريب الوعائي القلبي
التوصيات التالية تم استخدامها في الأدب لتحسين اللياقة الوعائية القلبية عند الأشخاص ذوي إصابة الحبل الشوكي:
1- الأسلوب.
تعليمات الكلية الأمريكية للطب الرياضي (ACSM) (1990) توصي بأي نشاط الذي يستخدم مجموعات عضلية كبيرة سوف يُحسن اللياقة الوعائية القلبية. دوران الذراع قد أظهر أنه يحسن مستويات اللياقة والإحتمال عند الأشخاص المصابين في الحبل الشوكي Pollock et al (1974), Hicks et al (2003), Drory et al (1990), Dicailo (1988), Capodaglio, Grilts and Bazzini, (1996). تم استخدام مجهاد الكرسي المدولب بنجاح من قبل Bougenot et al (2003), Grangeet et al (2002) مع زيادات كبيرة في اللياقة والقدرة على الاحتمال.الإسلوبين أعلاه هما حالياً الأكثر موثوقية وسلامه بين أساليب التمرين لتقويم أداء التمارين ووصف برامج التدريب للناس ذوي إصابة الحبل الشوكي Drory et al (1990).
بينما يزعم Tordi et al (2001) أن دوران الذراع يعتبر غير مفيد لأنه لا يعيد إنتاج الحركة المطلوبة لدفع الكرسي المدولب، فإنه ربما يكون له فائدة في تحسين اللياقة والاحتمال والذي ربما يترجم إلى تطورات في مجالات أخرى للوظيفة أو المشاركة. يعتقد أن تمرين المقاومة بشكل تقليدي يُحسن فقط مقاييس القوة. ومع ذلك فإن Vincont et al (2002) قد أمر أن يكون تمرين المقاومة (3) مرات كل أسبوع خلال فترة (24)أسبوعاً ووجد زيادات هامة في كلاً من القوة والاحتمال التنفسي القلبي. أمر Cooney and Walker (1988) أشخاص الدراسة بإستعمال تمرين المقاومة الهيدروليكي على شكل تدريب الدوران ووجد أيضاً القوة والتطورات الوعائية القلبية عند كلاً من أشخاص الدراسة المصابين في الشلل السفلي والشلل الرباعي.
استخدام الإثارة الكهربائية الوظيفية (FES) قد أدت إلى مكاسب كبيرة في اللياقة الوعائية القلبية. فائدة الإثارة الكهربائية الوظيفية هي أن زيادة الضغط يمكن أن توضع على الجهاز الوعائي القلبي بواسطة استخدام كتله عضلية أكبر وإعادة تفعيل المضخة العضلية للرجلين (Norean & Shephand, 1995). مؤخراً التمرين الهجين قد أظهر أيضاً أن له أثار كبيرة في اللياقة الوعائية القلبية. طوعيه للجزء العلوي من الجسم (مثل دوران الذراع)
بالاشتراك مع الإثارة الكهربائية الوظيفية لتمرين الدراجات للساق. ذكر Wheeler et al (2002) أن الأساس المنطقي لاستخدام التمرين الهجين يشمل:
- تنشيط الكتلة العضلية الأكبر.
- زيادة التدفق السمبثاويه المستقل للإستجابات الرئوية القلبية الملائمة.
- تقليل التجميع الوريدي في الأطراف السفلية وبتلك الوسيلة تحسين العائد الوريدي وحجم النبضة والنتاج القلبي.
- حمل حجمي قلبي أعلى لتشجيع أثار التدريب المركزية.
- التدريب عند أعلى امتصاص للأوكسجين من أجل المزيد من التكييف الحيهوائي الفعال.  فوائد التدريب لكل من الجهاز العضلي البدني العلوي والسفلي.
كلاً من الإثارة الكهربائية الوظيفية والتمرين الهجين قد أظهرا أنهما مفيدان على الرغم من التحفظات على الكلفة العالية وزمن الإعداد الطويل والحاجة إلى مساعدة تقنية (Norean & Shephard, 1995)..

يتساءل الكثير منا ما إذا كان للنشاط البدني دوراً في التحكم بالتركيب الجسمي ، وأعني بذلك وزن الجسم. في الحقيقة فإن السؤال الذي يتبادر إلي الأذهان دائماً هو هل للنشاط البدني المنتظم دور في تخفيف الوزن و المساعدة في التخلص من السمنة ؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فما هو هذا الدور؟ وما هي فوائد ممارسه النشاط البدني المنتظم ، وخصوصا المتعلقة بخفض الوزن و الإبقاء عليه؟


حتى تتم الإجابة على هذه التساؤلات سوف أقوم باستعراض موجز لعناصر الطاقة المصروفه ومن ثم التركيز على النشاط البدني وعلاقته بالتركيب الجسمي.
الإنسان يستقي الطاقة من الطعام الذي يتناوله . فالغذاء الذي يتناوله الإنسان ، متمثلا بالكربوهيدرات و الدهون و البروتين ، يحتوي على طاقه كامنة يستخدمها الجسم للمحافظه على حيويته وكذلك لتلبية متطلبات الحياة اليومية. الطاقة أو الغذاء الذي يستهلكه الإنسان إذا زاد عن حاجته فإنه يخزن في الجسم لحين الحاجة إليه. قد يتساءل أحدنا هل هذا هو أحد أسباب زيادة الوزن؟ الإجابة نعم ، ولكن كيف يحدث هذا ؟ هنا تأتي مناسبة ذكر معادلة توازن الطاقة فمثلا تبدأ الزيادة في الوزن عندما تكون الطاقة المستهلكة أكبر من الطاقة المصروفه. و يثبت وزن الجسم عندما تتساوى الطاقة المستهلكة بالطاقة المصروفه. أما إذا أراد الشخص أن يقلب هذه المعادلة لصالحه بحيث يستطيع أن ينقص وزنه فعليه أن يجعل الطاقة المستهلكة أقل من الطاقةالمصروفه ، ولتحقيق ذلك عليه أن يتبع أحد أمرين:
أولاً: الإقلال من الطاقة المستهلكة ، أي الإقلال من الطعام الذي يتناوله ، وهذا ما يسمى بالحمية الغذائية ، فتقل بذلك الطاقة المستهلكة دون تغيير بالطاقة المصروفه.
ثانياً : الإقلال من الطاقة المستهلكة وزيادة الطاقة المصروفه . ويمكن تحقيق زيادة الطاقة المصروفه بزيادة النشاط البدني كما سيتم تفصيله لاحقاً.
وقد يتساءل القارئ الكريم أيهما أفضل الطريقة الأولى أم الثانية ؟ والجواب هو الطريقة الثانية بكل تأكيد. في الحقيقة أن كم هائل من البحوث والدراسات التي أجريت في هذا المجال دلت على أن مصاحبة الحمية الغذائية بنشاط بدني هو الأكثر جدوى في إنقاص الوزن. وسوف أتطرق إلى ذكر الأسباب لاحقاً. ولكن أريد أن أجيب على تساؤل يمكن أن يكون قد خطر على بال القارئ الكريم ألا وهو : ما هي الطرق التي يمكن للإنسان أن يصرف من خلالها الطاقة خلال يومه ؟ الإجابة على هذا السؤال سوف تسهل على القارئ الفهم الكامل لمعادلة توازن الطاقة كما أنها سوف تبرز أهمية النشاط البدني في معادلة توازن الطاقة .
هناك أربع عناصر يصرف الإنسان من خلالها الطاقة خلال يومه ، هذه العناصر هي كالآتي:
1- التأثير الحراري للطعام (Thermic effect of food)
2- العمليات الأيضية أثناء الراحة ( Resting metabolic rate)
3- التغيرات في العمليات الأيضية الناتجة عن تأثير عوامل بيئية ((Adaptive thermogenesis
4- التأثير الحراري للجهد البدني) Thermic effect of activity )
نحن نعلم أن أي زيادة في أحد هذه العناصر سوف يؤدي إلى زيادة في الطاقة المصروفة خلال اليوم وبالتالي قلب معادلة توازن الطاقة في صالحنا . لذلك ومن خلال استعراضي الموجز لهذه العناصر سأتطرق إلى إمكانية زيادة الطاقة المصروفة من خلال هذه العناصر كل على حدة.
1-التأثير الحراري للطعام
التأثير الحراري للطعام هو العنصر الذي يصرف من خلاله الإنسان طاقة ( فوق المستوى الذي يصرفه أثناء الراحة) نتيجةً لهضم وامتصاص ونقل وحرق وتخزين الطعام. الطاقة المصروفة من خلال هذا العنصر تقدر بحوالي 10% من الطاقة المصروفة خلال اليوم ( أنظر الشكل). وهي أيضاً تسمى بالتأثير الحراري للوجبة ، حيث تعرف على أنها الطاقة الزائدة عن العمليات الأيضية أثناء الراحة والتي تصرف بعد الأكل . هل يمكن زيادة الطاقة المصروفة خلال اليوم بواسطة التأثير على هذا العنصر ؟ هذا التساؤل جذب اهتمام الكثير من الباحثين ، وخلاصة ما وصلت إليه كثير من الدراسات أنه يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يؤدي إلى زيادة التأثير الحراري للطعام وبالتالي زيادة الطاقة المصروفة خلال اليوم. ولكن للأسف هذا التأثير قد يكون معدوم لدى الأشخاص البدناء .

2-العمليات الأيضية أثناء الراحة
هذا العنصر هو أكبر مصدر من مصادر صرف الطاقة ( أنظر الشكل) . وتعَرف الطاقة المصروفة للعمليات الأيضية أثناء فترة الراحة على أنها الطاقة اللازمة لإبقاء حيوية أنظمة الجسم الفسيولوجية أثناء الراحة . وتقدر الطاقة المصروفة من خلال هذا العنصر بحوالي 60-75 % من إجمالي الطاقة المصروفة خلال اليوم . وهناك فروق فردية في كمية الطاقة المصروفة أثناء الراحة بين الأفراد ، وقد تصل هذه الفروق إلى ± 19% من شخص إلى آخر . يتأثر هذا العنصر بعوامل كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر : التركيب الجسمي ، العمر ، الجنس ، الوراثة ، درجة حرارة الجسم، بعض الهرمونات ، والنشاط البدني.
في الحقيقة فإن دور التدريب أو النشاط البدني المنتظم في التأثير على العمليات الأيضية أثناء الراحة لم يحسم بعد. فهناك دراسات تشير إلى أن مستوى العمليات الأيضية أثناء الراحة يكون أعلى لدى الممارسين للنشاط البدني مقارنةً بغيرهم من نفس العمر و الحجم من غير الممارسين . ولكن البعض الآخر من الدراسات التي أجريت في نفس الموضوع لم تؤكد على ذلك إطلاقاً . ولكن هناك دراسات تشير إلى أن للحمية الغذائية دور في إنقاص الطاقة المصروفة أثناء الراحة . وهذا بسبب أن الجسم يحاول أن يقتصد في الطاقة نظراً لشحها الناتج من تقليل الطعام . فوجد أنه عندما تصاحب الحمية الغذائية بنشاط بدني منتظم فإن هذا النقص في الطاقة المصروفة للعمليات الأيضية أثناء الراحة سوف يزول أو على الأقل ينخفض. وحتى نحسم الأمر هنا ، تجدر الإشارة إلى أن تأثير النشاط البدني المنتظم على العمليات الأيضية أثناء فترة الراحة يعتمد على شدة الحمية الغذائية. فمثلاً يزول تأثير النشاط البدني على الطاقة المصروفة أثناء الراحة عندما يتبع الفرد حمية غذائية مفرطة .

3- التغيرات في العمليات الأيضية الناتجة عن تأثير عوامل بيئية
يعرف هذا العنصر من عناصر الطاقة المصروفة على أنه التغير في الحالة الطبيعية للطاقة المصروفة خلال اليوم . وهذا التغير يحدث نتيجة لتغيرات في كل من العمليات الأيضية أثناء الراحة والتأثير الحراري للطعام وذلك نتيجة للتعرض لتأثيرات فسيولوجية أو بيئية . التأثير البيئي هو عبارة عن تغير في حجم وتركيب وجبة الطعام ، التأقلم للبرد ، وردود الفعل نتيجة الأدوية والهرمونات . بالرغم من أن التغير في الطاقة المصروفة خلال اليوم نتيجة لهذا العنصر قد لا يتعدى 10-15% من كامل الطاقة المصروفة خلال اليوم ، إلا أن هذا التغير قد يكون مؤثراً على المدى البعيد.

4-التأثير الحراري للجهد البدني
يعد التأثير الحراري للجهد البدني أكبر متغير من بين عناصر الطاقة المصروفة في جسم الإنسان ( أنظر الشكل) ، ويعرف على أنه الطاقة المصروفة لتلبية احتياجات الجهد البدني علاوة على ما يصرف لكل من العمليات الأيضية أثناء الراحة والتأثير الحراري للطعام. وتقدر الطاقة المصروفة نتيجة للتعرض للجهد البدني بحوالي 15% من إجمالي الطاقة المصروفة خلال اليوم لدى الأشخاص الغير نشيطين بدنياً ، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى حوالي 30% لدى هؤلاء الذين يمارسون نشاط بدني منتظم . في الواقع أنه من خلال النشاط البدني المنتظم يمكن أن تصرف طاقة تؤثر على المدى البعيد على وزن الجسم. ولا يكفي القول بأن زيادة النشاط البدني سوف يؤدي إلى زيادة الطاقة المصروفة عن طريق هذا العنصر ، بل إن هناك دلائل تشير إلى أن إحداث تغيير في الطاقة المصروفة من خلال هذا العنصر بالإضافة إلى التكيفات الفسيولوجية التي يحدثها النشاط البدني المنتظم ( التدريب ) لفترات طويلة ربما تؤثر على العمليات الأيضية وبالتالي تحدث زيادة في الطاقة المصروفة خلال اليوم.




دور النشاط البدني في التحكم في وزن الجسم

يعتبر انخفاض النشاط البدني ( inactivity ) السبب الرئيسي لزيادة الوزن في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومع التقدم التكنولوجي أصبحنا نواجه مشاكل كثيرة . فالتكنولوجيا ساعدت على تقليل حركة الإنسان ، فالعربات ( السيارات ) ، الرائي ، وسائل الاتصالات ، المصاعد…الخ ، حدت من حركة الإنسان ، والغريب أننا أصبحنا نسيء استخدام هذه التسهيلات إلى درجة أن الفرد منا إذا ذهب إلى مقر عمله فإنه يبحث عن أقرب موقف لمركبته لكي يتفادى إطالة المشي إلى مقر عمله. وإذا تعطل المصعد الذي يُقله إلى الدور الثالث أقام الدنيا وأقعدها . وهذه أدلة تنم عن عدم الوعي بأهمية النشاط البدني. في الحقيقة فإن قلة الحركة هي أحد أهم العوامل المؤدية إلى الإصابة بالسمنة والسكري مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض ارتفاع الضغط وأمراض تصلب الشرايين. وهنا تكمن أهمية ممارسة النشاط البدني وخصوصاً لإنقاص الوزن والتحكم فيه. السؤال الذي أريد طرحه هنا هو كيف يمكن التحكم بوزن الجسم عن طريق ممارسة نشاط بدني منتظم ؟ وقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أعود مرةً أخرى إلى معادلة التوازن في الطاقة :

الطاقة المستهلكة ( الداخلة ) = الطاقة المصروفة (عن طريق عناصر صرف الطاقة المذكورة آنفاً)

وذكرنا سابقاً أنه يمكن قلب هذه المعادلة بحيث يتم زيادة الطاقة المصروفة عن طريق إحداث تغيير في أحد أو كل عناصرها . ومن أهم هذه العناصر هو التأثير الحراري للنشاط البدني . ويمكن لهذا العنصر أن يلعب دوراً مباشراً في زيادة الطاقة المصروفة ، كما أنه يلعب دوراً غير مباشر لتأثيره على بقية عناصر الطاقة المصروفة مثل العمليات الأيضية أثناء الراحة والتأثير الحراري للطعام . ولفهم الدور المباشر للتأثير الحراري للنشاط البدني على الطاقة المصروفة نسرد المثال التالي : يستهلك الفرد في المتوسط حوالي 2500 كيلو كالوري متمثلةً بالطعام الذي يتناوله في اليوم الواحد (في الواقع فإن حرق 1 كيلوجرام من الدهون يمكن أن يعطي طاقة تقدر بحوالي 7700 كيلو كالوري ). أود أن أنوه هنا إلى أن الجسم لديه القدرة على أن يوازن الطاقة الداخلة بالطاقة الخارجة في حدود ضيقة جداً تقدر بحوالي ±10-15 كيلو كالوري ، ويمكن لجسم الإنسان أن يفعل هذا بالتحكم بعناصر الطاقة المصروفة (المذكورة سابقاً) ، حيث يتكيف الجسم للزيادة أو النقص في الطاقة الداخلة عن طريق إحداث بعض التعديل في عناصر الطاقة المصروفة. فإذا كانت الطاقة الداخلة منخفضة ، انخفضت الطاقة المصروفة عن طريق انخفاض في عناصر الطاقة المصروفة كلها . وهذا بسبب أن الجسم يريد المحافظة على الطاقة المخزنة فيه ، فمثلاً يكون هناك نقص كبير في الطاقة المصروفة أثناء الراحة والتي كما ذكرنا سابقاً هي أحد عناصر الطاقة المصروفة خلال اليوم . ويقدر هذا النقص بحوالي 20-30% أو أكثر . وعلى النقيض ، يمكن لكل عناصر الطاقة المصروفة أن تزيد مع الإفراط في الطعام ( زيادة كبيرة في الطاقة الداخلة ) . في هذه الحالة يحاول الجسم أن يمنع أي زيادة غير ضرورية في الطاقة المخزنة . وفي حدود هذا التوازن في الطاقة والذي يقوم الجسم بعمله يمكن للنشاط البدني أن يلعب دوراً هاماً في زيادة الطاقة المصروفة وبالتالي التحكم بالوزن . والمثال التالي سوف يوضح للقارئ الكريم كيف يمكن زيادة الطاقة المصروفة خلال اليوم من خلال زيادة الحركة وبالتالي زيادة الطاقة المصروفة الناتجة من التأثير الحراري للحركة.
لو قام زيدٌ من الناس بالهرولة لمدة 30 دقيقة في اليوم لثلاثة أيام في الأسبوع بسرعة حوالي 11 كيلومتراً في الساعة ( حوالي 5 دقائق للكيلومتر الواحد ) فإنه سوف يصرف حوالي 435 كيلو كالوري نتيجة لهذا المجهود البدني في اليوم الواحد . وبالتالي يكون مجموع الطاقة المصروفة نتيجة لهذا المجهود البدني في الأسبوع حوالي 1305كيلو كالوري أي ما يعادل 16, كيلوجرام من الدهون لكل أسبوع . قد يقول قائل أن هذه الطريقة بطيئة جداً لفقد الوزن وخصوصاً إذا كان النقص في الوزن لايصل إلى ربع كيلوجرام في الأسبوع. ولكن مهلاً فعلى المدى البعيد سوف يكون هذا النقص كبير، فمثلاً خلال سنة واحدة يمكن للمرء أن يخفض وزنه بحوالي 8 كيلوجرامات. وهذا الانخفاض في وزن الجسم يكون سببه الرئيسي إن لم يكن الوحيد هو الانخفاض في وزن دهون الجسم وليس الأجزاء الأخرى من الجسم الغير دهنية ( مثل العضلات و السوائل ) . وسوف نتطرق إلى هذا الموضوع لاحقاً ، ولكن ينبغي أن أنبه هنا إلى أن حساب الطاقة المصروفة أثناء النشاط البدني فقط لا يعطينا الصورة الحقيقية لحجم الطاقة المصروفة نتيجة للتأثير الحراري للنشاط البدني ، حيث أن هناك طاقة إضافية يصرفها الفرد بعد التوقف من النشاط البدني ، وذلك بسبب أن العمليات الأيضية وحرق الطاقة تستمر مرتفعة بعد التوقف من النشاط البدني ولفترات تتراوح بين عدة دقائق إلى عدة ساعات على حسب شدة وطول فترة النشاط البدني .
فلو عدنا إلى زيد في المثال السابق لوجدنا أن زيد يمكن أن يصرف طاقة إضافية حتى بعد توقفه من نشاطه . ومثالاً على ذلك يمكن لزيد أن يصرف على أقل تقدير 15 كيلو كالوري في الساعة بعد التوقف من المجهود ، وذلك نتيجة للارتفاع في العمليات الأيضية واستهلاك الأكسجين أثناء الراحة والناتج من تأثير النشاط البدني ، حيث أن الجسم ، كما ذكرنا سابقاً ، يحتاج إلى بعض الوقت حتى تعود عملياته الأيضية إلى وضعها الطبيعي أثناء الراحة. ولو قمنا بحساب تقديري للطاقة التي يمكن أن يصرفها زيد بعد توقفه من نشاطه البدني لوجدنا أن هذه الطاقة تقدر بأكثر من نصف كيلوجرام من الدهون في السنة ، مع العلم أن هذا التقدير منخفض جداً ، إلا أنه لا ينبغي أن ننسى أن هذا المقدار هو إضافة إلى الطاقة المصروفة أثناء النشاط البدني . ففي حالة زيد يمكن أن نضيف من نصف إلى واحد كيلوجرام انخفاض في الوزن إلى ذلك الوزن المفقود أثناء النشاط البدني (8 كيلوجرام تقريباً) بحيث يفقد زيد من 8,5 إلى 9 كيلوجرام من الدهون خلال سنة واحدة وذلك فقط نتيجة لزيادة نشاطه اليومي.


أيهما أكثر جدوى لإنقاص وزن الجسم اتباع حمية غذائية أم ممارسة الأنشطة البدنية ؟

كما ذكرنا سابقاً فإنه لإنقاص الوزن يجب قلب معادلة التوازن في الطاقة لإحداث عجز في توازن هذه المعادلة ( Energy deficit ) يكون في صالح الفرد الذي يريد إنقاص وزنه . ويحدث هذا بجعل الطاقة الداخلة ( المستهلكة ) أقل من الطاقة الخارجة (المصروفة) ، في الواقع فإن فترة بقاء هذا العجز هو الذي يحدد كمية الوزن المفقود من الجسم .
أريد التأكيد هنا أن الحمية الغذائية هي حجر الزاوية في برامج التحكم في وزن الجسم ، ولكن استخدام الحمية الغذائية فقط لإنقاص الوزن قد لا يكون مجديًا في كثير من الحالات وذلك لعدة أسباب نذكر منها التالي :
أولاً : أن الحمية الغذائية يمكن أن تنقص الوزن في البداية وبشكل كبير إلا إنها إذا لم تصاحب بزيادة في النشاط البدني فإنها قد تتسبب في حدوث بعض التغيرات في الجسم والتي في الغالب لا تكون في صالح الفرد الذي يريد إنقاص وزنه . فمثلاً الاستمرار في الحمية وتقليل الغذاء قد ينتج عنه تكيف الجسم ومقاومته لهذا النقص في الغذاء ( مثال : تقليل الطاقة المصروفة أثناء الراحة ) مما يحدث صعوبة في الاستمرار في انقاص الوزن وربما يعود الوزن المفقود .
ثانياً : السبب الآخر هو أن النقص في الوزن من جراء اتباع حمية غذائية فقط يكون في الغالب مصحوباً بضمور في عضلات الجسم . لقد دلت كثير من الدراسات التي أجريت في هذا المجال على أن مصاحبة برنامج الحمية الغذائية بنشاط بدني منتظم سوف يؤدي إلى منع ضمور عضلات الجسم أو على أقل تقدير التقليل من هذا الضمور. في الحقيقة فإن ضمور عضلات الجسم يؤدي إلى ضعف في قوة الجسم ، وهذه من سلبيات اتباع حمية غذائية فقط .
وللتأكيد على مدى فعالية مصاحبة نشاط بدني منتظم لبرنامج الحمية الغذائية بغرض إنقاص الوزن ، نستعرض الدراسة التالية والتي قام بها كل من زوتي و قولدنق ( Zuti & Golding ) في عام1976 م حيث قسم الباحثان عينة البحث والمتمثلة بمجموعة من النساء إلى ثلاث مجموعات كالتالي:
- حمية غذائية فقط .
- نشاط بدني فقط .
- حمية غذائية مصحوبة بنشاط بدني .
كل مجموعة من هذه المجموعات أبقت عجز في الطاقة مقداره 500 كيلو كالوري لليوم الواحد ولمدة 16 أسبوعاً . مجموعة الحمية الغذائية أنقصت الطاقة المستهلكة ( الداخلة ) بما مقداره 500 كيلو كالوري لليوم الواحد ، ولكن بدون أن تحدث أي تغيير في مستوى النشاط البدني اليومي. مجموعة النشاط البدني قامت بإحداث تغيير في مستوى النشاط البدني اليومي ، بحيث زادت من الطاقة المصروفة ما مقداره 500 كيلو كالوري لليوم نتيجة للزيادة في النشاط البدني مع إبقاء النظام الغذائي على ما هو عليه . أما المجموعة الثالثة فقد دمجت الحمية الغذائية بالنشاط البدني حيث تم إنقاص الطاقة المستهلكة بما مقداره 250 كيلو كالوري وذلك عن طريق الحمية ، وزيادة الطاقة المصروفة بما مقداره 250 كيلو كالوري وذلك بزيادة مستوى النشاط اليومي.
دلت نتائج هذه الدراسة على حدوث نقص في أوزان أعضاء المجموعات الثلاث وذلك بعد نهاية البرنامج. الجدير بالذكر هنا أن الفارق الرئيسي بين مجموعة الحمية فقط والمجموعتين اللتين استخدمتا النشاط البدني هو أن النقص في الوزن في مجموعتي النشاط البدني لم يكن مصحوباً بنقص في الأجزاء الغير دهنية من الجسم ( العضلات مثلاً ) ، بل على العكس كان هناك زيادة في الأجزاء الغير دهنية من الجسم ، بينما كان النقص في وزن الجسم من جراء الحمية فقط مصحوباً بنقص في الأجزاء الغير دهنية من الجسم وهذا يعني ضمور في العضلات .
في الحقيقة فأن فعالية النشاط البدني المنتظم كطريقة لإنقاص الوزن قد اختبرت في كثير من الدراسات سواء كانت مصحوبة بحمية غذائية أم لا . أود أن أطرح النقاش هنا عن جدوى استخدام النشاط البدني فقط لإنقاص الوزن . لقد دلت دراسات على إمكانية إنقاص الوزن من خلال تصميم برنامج يركز فقط على زيادة النشاط البدني بغرض زيادة الطاقة المصروفة وبالتالي نقص الوزن. ولكن يجب أن نكون حذرين هنا حيث أن معظم الدراسات استخدمت برامجاً غير عملية ، حيث أن على الفرد أن يقضي الساعات الطوال خلال اليوم ليقوم بحرق طاقة تكون كافية إذا ما تراكمت لإنقاص وزنه عند انقضاء مدة البرنامج . عند استخدام برامج أقرب إلى العملية فإن فاعلية النشاط البدني المنتظم قد تكون معدومة مع العلم أن هناك دراسات تشير إلى وجود نقص قليل في وزن الجسم . ملخص القول هو أن إتباع نشاط بدني منتظم كبرنامج لغرض إنقاص الوزن قد يكون مجدياً في حالات كون الهدف هو نقص قليل في وزن الجسم ، وغير مجدياً كبرنامج وحيد للأفراد المتوسطي السمنة إلى المفرطي السمنة. ولخصت الكثير من الأبحاث إلى فاعلية إضافة نشاط بدني منتظم إلى الحمية الغذائية . بل الكثير من الدراسات دلت على أن هذا الدمج يؤدي إلى نقص أكبر في الوزن مقارنة بإستخدام إحدى الطريقتين فقط .

دور النشاط البدني المنتظم في إبقاء وزن الجسم المرغوب فيه

قد يكون من السهل على أحدنا أن ينقص وزنه إلى الحد الذي يريده ولكن الصعوبة تكمن في المحافظة على الوزن المرغوب فيه بعد إنقاص الوزن . الكثير من الذين نجحوا في إنقاص أوزانهم من خلال برامج الحمية الغذائية ما لبثوا حتى عادت أوزانهم وعادوا كما كانوا قبل انخراطهم في هذه البرامج . وتتكرر هذه الحوادث كثيراً حيث أن كثير من هؤلاء الأفراد قد يدخل في حلقة مفرغة من النقص و الزيادة في الوزن تسمى دائرة النقص والزيادة في الوزن. والمشكلة أن هؤلاء الأفراد قد تتسبب لهم هذه الدائرة بصعوبة في إنقاص الوزن مستقبلاً.
البرنامج الناجح لخفض الوزن هو الذي يركز على المحافظة على الوزن المرغوب فيه بعد نقص وزن الجسم . ممارسة النشاط البدني المنتظم هو أحد العناصر المهمة والتي تساهم في المحافظة على الوزن المرغوب فيه . فهناك دراسات دلت على أن استخدام النشاط البدني المنتظم للحفاظ على وزن الجسم بعد النقص الذي حدث من جراء الانخراط ببرامج خفض الوزن كان مجدياً . وحتى الأفراد الذين انقصوا أوزانهم بالحمية فقط استطاعوا المحافظة على هذا

أحدث المقالات