نعلم جميعاً أن التوقف عن التدخين ليس سهلاً، وأن الكثيرين حاولوا عدة مرات قبل أن يتوقفوا نهائياً، لكن بات من الضروري أن يبحث المدمن عن وسيلة تخرجه من دائرة التدخين، خاصة بعد أن ارتبطت هذه العادة السيئة بشكل وثيق بإصابة المدخنين بأمراض لا حصر لها، يأتي في مقدمتها السرطان، وأمراض الرئة، والأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية.



وإلى جانب هذه الأمراض الخطيرة وجد العلماء أيضا أنه يتسبب في إتلاف شبكية العين، كما أنه يجلب الاكتئاب والأمراض العقلية ويعجل بظهور الشيخوخة، حتى وصل الحد إلى أنهم أكدوا أن التدخين السلبي خطر علي الحيوانات.



ويقف كثير من المدخنين فترات طويلة عاجزين عن إيجاد طريقة تساعدهم فى الاقلاع عن تلك العادة السيئة، لكن علماء أمريكيون طرحوا فرصة ذهبية للمدمنين من السيدات كي يتمكنوا من الاقلاع نهائيا، حيث أثبتوا أن فترة معينة تمر بها المرأة خلال الدورة الشهرية قد تساعدها كثيرا في الإقلاع عن التدخين دون عناء.



ولاحظ الباحثون أن النساء اللواتي يحاولن الإقلاع عن التدخين قبل فترة الاباضة، أي خروج البويضة من المبيض، لا ينجحن في ذلك، في حين أنهن إن حاولن ذلك في أوقات أخرى فقد يحالفهن الحظ.



وأوضح الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة “Addiction“، أن المستويات المختلفة لهرمونات الجنس هي المسئولة عن إقبال النساء على التدخين أو الابتعاد عنه.



وكان الباحثون طلبوا من 200 امرأة الإقلاع عن التدخين إما خلال فترة الإباضة أو خلال فترة الأسبوعين الأخيرين من العادة الشهرية.



وبعد مضي 30 يوما على هذه التجربة حاولت 86% من النساء اللواتي حاولن الإقلاع عن التدخين تدخين سيجارة واحدة على الأقل، في حين دخنت66% منهن في المرحلة الأخرى، أي خلال الأسبوعين الأخيرين من العادة الشهرية.



وأرجع البحث سبب ارتباط فترة الدورة الشهرية بالإقلاع عن التدخين إلى أن الهرمونات ربما تلعب دورا في التخلص من النيكوتين في مجرى الدم.



10 خطوات للإقلاع عن التدخين



وفي بحث يفيد الرجال والسيدات كثيراً في الإقلاع عن التدخين، قام مجموعة من الباحثين فى انجلترا بتقديم عشر خطوات، إذا التزم بها أى مدخن فانه سينجح فى التخلص من تلك العادة السيئة.. وتتلخص هذه الخطوات فى النقاط الاتية:



أولاً : حدد يوماً تبدأ فيه الاقلاع عن التدخين وقبلها بيوم حاول إزالة جميع طفايات السجائر والولاعات التى تستخدم عند التدخين .



ثانياً : لا تحاول شغل بالك بأنك ستقلع عن التدخين لأن ذلك قد يشعرك بأنك فقدت شيئاً، واذا طلب منك أحد سيجارة قل له أنا لا أدخن وعليك أن تفكر فى كم الفوائد التى ستكتسبها بعد ذلك .



ثالثا : قم بزيارة لأحد المتخصصين فى مجال التنويم المغناطيسى، حتى يلهيك عن التدخين فى الأوقات التى ترغب فى التدخين فيها.



رابعا : حاول تجربة العلاج بوخز الإبر الصينية، فقد ثبت أنها فعالة جدا فى القضاء على الرغبة الملحة فى التدخين .



خامسا : حاول التغلب على إدمانك لمادة النيكوتين عن طريق مضع بعض الحلوى وقطع اللبان واستخدام الرذاذ الأنفى الذى يعالج ويكافح الرغبة فى التدخين .



سادسا : لاتحاول التفكير فى التدخين فى أى وقت من الأوقات، وإذا شعرت بضعف أمام هذه الرغبة فعليك اللجوء فوراً لعمل أى شئ مثل ممارسة بعض النشاط الرياضى أو التنزه مع صديق، أو مشاهدة التليفزيون المهم أن تشغل نفسك بأى شئ أخر ينسيك التدخين .



سابعا : حاول أن تضع النقود عائقا لك عن التدخين , فشراء علبة سجائر كل يوم سيكلفك فى نهاية الشهر مبلغاً مالياً كبيرا .



ثامنا : حاول تثقيف نفسك بقراءة بعض الكتب الإرشادية التى تبرز أهمية وفوائد الاقلاع عن التدخين.



تاسعاً: ممارسة التمارين الرياضية شئ مهم، لأنها تزيد من إفراز هرمون “أندروفينز” الذى يساعدك فى التخلص من إدمان النيكوتين .



عاشراً: حاول تهوية المنزل وفتح الشبابيك وتجنب مجالسة المدخنين .

بدائل طبية
طرحت الأسواق الإماراتية مؤخراً دواءً جديدا خاليا من مادة النيكوتين، أطلق عليه “تشامبيكس” Champix، وذلك لمساعدة المدخنين في الإقلاع عن هذه العادة.



وتم تطوير الدواء، الحائز على الاعتماد من قبل وزارة الصحة الإماراتية، لمساعدة المدخنين في التوقف عن التدخين، وتفادي معاودة ممارسة هذه العادة السيئة التي قد تفضي للوفاة.



ويعتبر “تشامبيكس”، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية، أول دواء معتمد للمساعدة في التوقف عن التدخين يتم تطويره خلال عقد من الزمن.



والدواء عبارة عن عامل غير نيكوتيني يخفف من حدة حاجة المدخن للتدخين، ويخفف الكثير من الأعراض الانسحابية نتيجة لترك التدخين، وعلاوة على ذلك، إذا قام شخص يخضع للعلاج باستخدام “تشامبيكس” بتدخين سيجارة، فللدواء القدرة على إلغاء الإحساس بالمتعة المصاحبة للتدخين.



وتعتبر الإمارات العربية أول دولة في الشرق الأوسط توفر الدواء للراغبين في ترك التدخين، وعندما أطلق الدواء لأول مرة في الولايات المتحدة العام الماضي، تلقى أكثرمن مليوني شخص وصفات طبية لتناوله خلال الأحد عشر شهراً الأولى لطرحه، ويتناول أكثر من 86 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها وصفات لصرف تشامبيكس كل أسبوع.



من جهة أخرى، أفاد باحثون أمريكيون بأن جهازا طبياً يستخدم عادة لمعرفة مستوي غاز أول أكسيد الكربون عند المرضي ورجال الاطفاء يمكن استخدامه للكشف عن المدخنين ومساعدتهم في الاقلاع عن هذه العادة.


وقال الدكتور سريدهار ريدي من قسم سانت كلير للامراض الرئوية الحادة في ولاية ميشيجان: “إذا عرف المدمن مستوي غاز أول أكسيد الكربون في دمه فقد يحفزه ذلك علي الاقلاع عن التدخين نهائياًَ”.


وكان الباحث ريدي -الذي يشارك في برنامج علمي في مدرسة ديترويت كنتري دي سكول- أول من فكر باستخدام جهاز لمعرفة مستوي هذا الغاز في الجسم، ويقيس الأطباء عادة مستوي “الهيموجلوبين” في الدم عند تسممه بغاز أول أكسيد الكربون، وكذلك التحولات جراء تعرضه لبعض المواد مثل النايترون ديوكسايد.